أحمد بن يحيى العمري
90
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
القوى وليس ذلك في الجميع متساويا « 1 » ، فأصول اليتوع إذا طحنت بالخل أذهبت وجع الأسنان وشفته ، ولا سيما الوجع الحادث في الأسنان المتآكلة . ولبن اليتوع قوته أشد ، ولهذا يوضع في جوف السن المأكول ، فأما سائر الفم فإنه إن قرّب إلى موضع منه أحرقه على المكان وأحدث فيه قرحة ، وإذا وضع لبن اليتوع على موضع من البدن فيه شعر حلق الشعر ، ولكنه لشدة قوته يخلط معه زيت ، وإن فعل ذلك مرارا كثيرة بطلت به أصول الشعر ، ولم ينبت ، لأنها تحترق ويصير ذلك الموضع أو البدن إن طلي به عديم الشعر . وبسبب هذه القوة يقلع الثآليل المتعلقة والمنكوسة والخيلان « 2 » واللحم الزائد النابت إلى جانب الأظفار ( والتوت ) « 3 » ويجلو القوابي والجرب ، لأن فيه قوة تجلو المكان بمرارته . وبسبب شدة إسخانه يمكن فيه أن يبرئ القروح المتآكلة والقروح الحمريّة والقروح المتعفنة متى استعمل في الوقت الذي ينتفع به فيه وبالمقدار النافع منه ، وبهذه القوة صار لبن اليتوع يقلع الصلابة التي تكون حول النواصير . والورق والبزر يستعمله الناس في صيد السمك الذي يكون في ماء قائم مجتمع أيّما كان لأن السمك يصير بذلك إلى حال سكر يطفو فوق الماء .
--> ( 1 ) : ورد في المخطوطة ( متساوي ) ، والصواب ( متساويا ) . [ المراجع ] ( 2 ) : في الأصل : الحيلان ، وخيلان : جمع خال ، وهي نكتة في الجسد . ( 3 ) : ليست في ط .